المواعظ
السبت, 23 كانون1/ديسمبر 2017 09:00

تساعية الميلاد مع وقفات تأملية مع البابا الفخري بندكتس السادس - الوقفة الميلادية الثامنة

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

الوقفة الميلادية الثامنة

 "رأينا نجمه في المشرق" متى 2:2

23/ كانون الأول

ترتيلة

صلاة افتتاحية للقديس اغسطينوس

أيها النور غير المنظور مصدر الأنوار مبعث الأضواء، النور الذي يتلاشى أمامه كل أنوار صنعتها يداك، النور الذي منه تستمد الأنوار نورها، الضياء الذي منه تأخذ الأضواء ضوؤها، النور الذي يبدد الظلام ويضيء العتمة، النور الالهي الذي لا تستطيع السحب أن تغطيه ولا الغمام أن يلفه. النور الذي لا يستره ستار ولا تظلله ظلال أيها الكلمة الذي قال. ليكن نور ردد هذه الكلمة الآن أيضا. لأن بعيدا عن أضوائك الحقيقة تختفي الحقيقة، ليتني أبصر مجدك لأتبين حقيقة ضعفي وحقيقة أنوارك، اشتد جهلي وامتد طغياني فلا تغفل عني وأنت وحدك الصلاح والعدل، أنت عزاء كل نفس حطمها الحزن واستبد بها اليأس أنت تاج الرجاء الذي يعصب جباه الظافرين المنتصرين، النور الكاره لكل خطية لأنك قدوس وطاهر. أمين

تسبحة النور لمار افرام السرياني           تتلى بين جوقين

اشرق النور على الابرار، والفرح على مستقيمي القلوب

-       يسوع ربنا المسيح اشرق لنا من حشا أبيه

فجاء وانقذنا من الظلمة وبنوره الوهاج انارنا

-       اندفق النهار على البشر وانهزم سلطان الليل

من نوره شرق علينا نور وأنار عيوننا المظلمة

-       سني مجده افاض على المسكونة وانار اللجج السفلى

مات الموت وباد الظلام  وتحطمت أبواب الجحيم

-       وأنار جميع البرايا  ومظلمة كانت منذ القديم

قام الأموات الراقدون في التراب ومجدوا لأنه صار لهم مخلص

-       عمل خلاصا ووهب لنا الحياة وصعد إلى أبيه العلي

وإنه آت بمجد عظيم ينير العيون التي انتظرته

-      ملكنا آتٍ بمجده العظيم لنشعلن سرجنا ونخرج إليه

ولنفرحن به كما فرح بنا فيفرحنا بنوره الوضاح

-      ساطع المجد رفع إلى جلاله لنحمدن أباه العلي

فقد أغزر مراحمه وأرسله إلينا فأنشأ لنا رجاء وخلاصا

-      يطلع نهاره فجأة فيخرج إليه القديسون

ويشعل المصابيح كل الذين تعبوا وكافحوا واستعدوا

حينئذ يفرح الملائكة وجنود السماء بمجد الأبرار والصديقين

تعلو الأكاليل رؤوسهم وهم يشيدون معاً ويهللون

-      أيها الأخوة هبوا واستعدوا فنحمد ملكنا ومخلصنا

فإنه آت بمجده يفرحنا بنوره البهي في الملكوت آمين

قراءة من سفر اشعيا 60: 1-6

قومي آستنيري فإِنَّ نورَكِ قد وافى ومَجدَ الرَّبِّ قد أَشرَقَ علَيكِ. ها إِنَّ الظُّلْمَةَ تُغَطِّي الأَرض والغَمامَ المُظلِمَ يَشمُلُ الشُّعوب ولكِن عليكِ يُشرِقُ الرَّبّ وعلَيكِ يَتَراءَى مَجدُه  فتَسيرُ الأُمَمُ في نورِكِ والمُلوكُ في ضِياءِ إِشْراقِكِ. إِرفَعي عَينَيكِ إِلى ما حَولَكِ وآنظُري كُلُّهُمُ آجتَمَعوا وأَتوا إِلَيكِ. بَنوكِ مِن بَعيدٍ يَأتون وبَناتُكِ يُحمَلنَ على الوَرْك. حينَئذٍ تَنظُرينَ وتَتَهَلَّلين ويَخفُقُ قَلْبكِ وَينشَرِح فإِلَيكِ تَتَحوَلُ ثَروَةُ البَحْر وإِلَيكِ يأتي غِنى الأُمَم. كَثرَةُ الإِبِلِ تُغَطِّيكِ بُكْرانُ مِديَنَ وعيفَة كُلُّهم مِن شَبَأَ يَأتون حامِلينَ ذَهَباً وبَخوراً يُبَشِّرونَ بِتَسابيحِ الرَّبّ.

صمت

قراءة من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس متى

وقالوا:((أَينَ مَلِكُ اليهودِ الَّذي وُلِد؟ فقَد رأَينا نَجمَه في المَشرِق، فجِئْنا لِنَسجُدَ لَه)).

تأمل للبابا بندكتس السادس عشر

"أين هو المولود ملك اليهود؟ فقد رأينا نجمه طالعاً في الشرق، فجئنا لنسجد له"، وهكذا نصل إلى النجم. ما هو النجم الذي رآه المجوس وتبعوه؟ هذا السؤال لطالما شكل على مر القرون موضوع نقاش بين علماء الفلك. اعتبر كيبلر مثلاً أن الأمر كان عبارة عن "انفجار نجمي" أو "انفجار نجمي كبير" أي عن إحدى النجوم التي تبعث عادة نوراً ضعيفاً، وإنما التي قد تشهد بشكل فجائي انفجاراً داخلياً عنيفاً يحدث نوراً استثنائياً. هذه الأمور هي بالتأكيد مثيرة للاهتمام، لكنها لا ترشدنا إلى ما هو أساسي لفهم ذلك النجم. لا بد لنا من العودة إلى فكرة أن أولئك الرجال كانوا يبحثون عن آثار الله؛ كانوا يسعون إلى ملاحظة "توقيعه" في الخليقة؛ لقد عرفوا أن "السماوات تنطق بمجد الله" (مز 19: 2)؛ كانوا متأكدين من إمكانية رؤية الله في الخلق. لكنهم كرجال حكماء كانوا يعلمون أيضاً أن إمكانية إيجاده، وأكثر من ذلك، إمكانية اقتراب الله منا، لا تتوفر من خلال أي تلسكوب، بل من خلال أعين العقل الباحث عن المعنى الأساسي للواقع، ومن خلال التوق إلى الله الذي يحركه الإيمان. نحن مدعوون إلى أن نرى فيه أمراً عميقاً: حكمة الخالق، خيال الله الذي لا ينضب، ومحبته اللامتناهية لنا. في جمال العالم، في سره، في عظمته وعقلانيته، لا يسعنا إلا أن نلاحظ العقلانية الأبدية، ولا يسعنا إلا أن نهتدي بها إلى الله الواحد، خالق السماء والأرض. إن نظرنا بهذا الشكل، سنرى أن من خلق العالم هو الذي ولد في مغارة في بيت لحم، والذي يستمر في السكنى وسطنا في سر الافخارستيا، هو الله الحي نفسه الذي ينادينا ويحبنا، ويرغب في إرشادنا إلى الحياة الأبدية.

نتابع درب المجوس الذين يصلون إلى أورشليم. يختفي النجم فوق المدينة العظيمة، ويصبح غير مرئي. ما معنى هذا؟ في هذه الحالة أيضاً، يجب أن نفسر العلامة بتعمق. كان من المنطقي لأولئك الرجال أن يبحثوا عن الملك الجديد في القصر الملكي الذي كان يوجد فيه مستشارو البلاط الحكماء. وإنما لكانوا قد رأوا بذهول أن المولود الجديد لم يكن موجوداً في أماكن السلطة والثقافة، على الرغم من أنهم حصلوا في تلك الأماكن على معلومات ثمينة عنه. لقد أدركوا بدلاً من ذلك أن السلطة أحياناً، بما فيها سلطة المعرفة، تشكل عائقاً في درب اللقاء مع ذلك الطفل. لهذا السبب، أرشدهم النجم إلى بيت لحم وهي مدينة صغيرة، أرشدهم بين الفقراء والمتواضعين لإيجاد ملك العالم. إن معايير الله مختلفة عن معايير البشر؛ الله لا يظهر ذاته بقوة هذا العالم، بل بتواضع محبته، تلك المحبة التي تطالب بقبول حريتنا لتبدلنا وتجعلنا قادرين على المجيء إليه هو المحبة. لكن الأمور بالنسبة إلينا ليست متنوعة كما كانت بالنسبة إلى المجوس. لو سئلنا عن رأينا في الطريقة التي كان ينبغي على الله أن يخلص العالم بها، لربما كنا أجبنا أنه كان ينبغي عليه أن يظهر كل قوته ليمنح العالم نظاماً اقتصادياً أكثر عدلاً، نظاماً يحصل فيه كل فرد على مبتغاه. في الواقع أن هذا يعتبر نوعاً من العنف ضد الإنسان لأنه يسلبه العناصر الأساسية التي تميزه. فلا حريته ولا محبته كانتا ستُقحمان. قوة الله تظهر بطريقة مختلفة تماماً: في بيت لحم حيث نجد العجز الظاهري لمحبته. إلى هناك يجب أن نذهب، وهناك نجد مجدداً نجم الله.

لغة الخلق تسمح لنا باتباع جزء مهم من الدرب المؤدية إلى الله، لكنها لا تمنحنا النور الحاسم. في النهاية، كان من المهم للمجوس أن يسمعوا صوت الكتب المقدسة، فهي وحدها التي كانت قادرة على أن تدلهم إلى الطريق. كلمة الله هي النجم الحقيقي الذي، وفي شك المحادثات البشرية، يقدم لنا روعة الحقيقة الإلهية. أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، دعونا نسمح لأنفسنا بالاهتداء بالنجم، أي بكلمة الله، دعونا نتبعه في حياتنا، سائرين مع الكنيسة، حيث نصب الكلمة خيمته. ستظل دربنا منورة بنور لا تستطيع أي علامة أخرى أن تعطينا إياه. وسنتمكن نحن أيضاً من التحول إلى نجوم للآخرين، وانعكاس لذلك النور الذي أضاءه المسيح علينا. آمين.

صمت

قراءة من القديس افرام السرياني

نجم غير طبيعي أشرق فجأة، أقل من الشمس وأعظم منها؛

أقل منها في نوره الظاهري، وأعظم منها في قوته الخفية بسبب السرّ الذي فيه!

كوكب الصبح ألقى أشعته الناصعة على الظلام،

وقاد المجوس كالعميان، فجاءوا وتقبلوا نورًا؛

قدموا تقديمات وأخذوا حياة؛ وسجدوا ورجعوا.

في العلو وعلى الأرض كان هناك مبشران بالابن:

النجم المشرق صاح من أعلى، ويوحنا بشر من أسفل؛

كارزان أحدهما أرضي، والآخر سماوي.

السماوي يعلن لاهوته، والأرضي يكشف عن نسبته إلى الناس.

يا لعظم الأعجوبة! إن لاهوته وناسوته بشر بهما كارزان،

فمن يظن أنه أرضي فقط يقنعه النجم المشرق أنه سماوي. و

من يظن أنه روحي فقط (أي لم يتجسد) يقنعه يوحنا (نسيبه) إنه كان متجسدًا أيضًا!

طلبات:

لنصلِ بثقة الأبناء قائلين: استجب يا رب

على نية من اخترتهم ليكونوا رُعاة وهُداةً لشعبك، أعطهم أن يُحسِنوا السجود لك بالروحِ والحق، فيكونوا أمامنا شهوداً حقيقيين للرجاء، وخُداماً أمينين لك من خلال محبتهم ومثالهم،                                       منك نطلب؛ 

من أجل كل الذين يُفتِشون عنك هنا وهناك، كي تمنحهم نجماً يهديهم فيتبعوهُ إلى حيثُ هو ابنك كما حصل مع المجوس، ومعهم أهلنا أن يكون فرحنا كاملاً بك وبالمسيح يسوع مخلصنا،                                                             منك نطلب؛

من أجل البعيدين عن نور محبتك، أيها المسيح نور العالم، أنر ظلمات حياتهم، هبهم أن يروا نجم الرحمة وأن يسيروا في سبله لكي يجدوه فيغمرهم نورك العظيم والفرح الحق الذي حمله إلى هذا العالم، منك نطلب؛

من أجلنا نحن الحاضرين أيها الطفل يسوع، أيها النجم الحقيقي الذي أنار حياتنا وأضاء ظلمتنا، أيها النجم الذي يقودنا إلى الآب، هب أن نعكس نورك للسائرين في الظلمة وظلال الموت، فتنبثق فيهم الحياة من قبس رحمتك،  منك نطلب.

الصلاة الربية

صلاة ختامية

ربّي يسوع، في زمن الحبّ والعطاء، زمن التجسّد، حيث يصبح الله إنسانا ليصبح الإنسان إلهاً. تُرسل السماء خالقها، وتستقبل الأرض من يقدّسها؛ ويتأله الإنسان، لأن الله يصبح ابن الإنسان، وترتّل الملائكة بالمجد، ويبلغ المجوس ملء الحقيقة بلقائهم طفل المذود، ويجد الرعاة الراعي الصالح. " وتلد العذراء الكلمة الكائن قبل الدهور، ولادة تفوق كلّ وصف، وتقدّم الأرض المغارة لمن لا يدنى منه. فافرحي أيتها المسكونة، ومجّدي من شاء أن يظهر طفلاً جديداً، إلهنا الذي قبل الدهور". شكراً يا يسوع، لأنك أصبحت صغيراً، لكي نصبح نحن الصغار، قريبين إلى الله بك، وجعلت روحك يصلّي فينا: " أبّا أيّها الآب". لك المجد يا متجسّداً في حبّك. آمين.

ترتيلة

 

adas

قراءة 712 مرات آخر تعديل على الإثنين, 18 كانون1/ديسمبر 2017 09:48

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *