المواعظ
%AM, %18 %301 %2017 %09:%كانون1

تساعية الميلاد مع وقفات تأملية مع البابا الفخري بندكتس السادس - الوقفة الميلادية الثالثة

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

الوقفة الميلادية الثالثة

"ولدت مريم ابنها البكر" لو 2: 7

18/ كانون الأول

ترتيلة

صلاة افتتاحية

         لكَ المجدُ والحمدّ، أيها الطفل الأزليُّ الذي لا بدءَ لهُ كإله، يا صاحبَ النيرات الذي أشرقَ من حشا البتولِ، فأنارَ الخليقةَ بِرُمتها بنورِ بهائهِ. أيُّها الطفلُ الإله، ونحن نتأمل معجزاتكَ التي صَنعتَ لإفتدائِنا، ونَتفهمُ تدبيرَكَ الخلاصي من أجلِنا، نقفُ أمامَ عجائبِكَ، وقد أخذنا العَجب قائلين: عجيب أنت أيها الطفلُ الإله، لقد إضَجَعتَ في مغارةِ ظلت السماءُ والأرضُ مملؤتينِ منكَ. عجيبٌ أنت أيها الطفل الإله، لأنه لا حدودَ لكَ في ذاتِكَ فجعَلتَ من حولِكَ حُدوداً في أحشاءِ بتول. عجيبٌ أنت أيها الطفل الإله، لأنكَ بتجسدكَ حققتَ الوِفاقَ بينَ أبيكَ وخليقَتِكَ، ونشرتَ الأمن والسلام في المعمورة. فإليكَ نتضرع، في يومِ ولادتِكَ المجيدة من العذراءِ مريم. أعطنا الفهم الصحيح لحقيقةِ تجسدِكَ لأجلِنا والإيمان القويم بيقينِ تأَنُسِكَ لتكونَ لنا خلاصاً، فنرفعَ لك الحمد والشكر والسجود الآن وكل أوان وإلى الأبد الآبدين. آمين.

مزمور 89      يتلى بين جوقين

-        بِمَراحِمِ الرَّبِّ لِلأبدِ أَتَغنَى وإِلى جيلٍ فجيلٍ أُعلِنُ بفَمي أَمانَتَكَ

-      لأَنَّكَ قُلتَ: ((الرَّحمَةُ تُبْنى لِلأبد وفي السَّمَواتِ ثَبَّتَّ أَمانَتَكَ.

-      مع مُخْتاري عَهْدًا قَطَعتُ ولداوُدَ عَبْدي أَقسَمتُ.

-      لأَثبتَنَّ نَسلَكَ لِلأبد ولَأَبنِيَنَّ عَرشَكَ مَدى الأَجْيال)).

-      فتُشيدُ السَّمَواتُ يا رَبُّ بِعَجيبَتِكَ وفي جَماعةِ القِدِّيسينَ بِأَمانَتِكَ.

-      ومَن في الغُيومِ يُشابِهُ الرَّبّ أَو مَن بَينَ أبْناءِ الآلِهَةِ يُمَاثِلُ الرًبّ؟

-      اللّهُ رَهيبٌ في مَجلِس القِدِّيسين عَظيمٌ ومَهيبٌ عِندَ جَميعِ مَن حَولَه.

-      مَن مِثلك أيها الرّب إِله القوات؟ أَنت قوِي يا ربُّ وأَمانتُك مِن حَولك.

-      البِرُّ والإِنْصاف قاعِدَةُ عَرشِكَ الرَّحمَةُ والحَقُّ يَسيرانِ أَمامَ وَجهِكَ.

-      طوبى لِلشَّعبِ الَّذي يَعرِفُ الهُتاف. يا رَبُّ، بِنورِ وَجهِكَ يسيرون.

-      بِاْسمِكَ طَوالَ النَّهارِ يَبتَهِجون وبِبِركَ يَنتَصِبون.

-      لأَنَّكَ أَنتَ فَخرُ عِزَّتِهم وبِرِضاكَ تعَزِّزُ قُوَّتَنا

-      لأَنَّ لِلرَّبِّ تُرسَنا ولقُدُّوسِ إِسْرائيلَ مَلِكَنا.

-      خاطَبتَ قديمًا أصفِياءَكَ في رُؤيا وقُلتَ: إِنِّي نَصَرتُ جبارًا ورَفَعتُ مِن بَينِ الشَّعبِ مُخْتارًا.

-      وَجَدتُ داودَ عَبْدي ومَسَحتُه بِزَيتِ قَداسَتي.

-      معَه تَثبُتُ يَدي وذِراعي أَيضًا تُقَوِّيه.

-      العَدُوُّ لا يَخدَعُه واْبنُ الإِثْمِ لا يُذِلُّه

-      وأَسحَقُ مِن أَمامِ وَجهِه مُضايِقيه وأَضرِبُ مُبغِضيه.

-      معَه أَمانَتي ورَحمَتي وبِاْسمي تَعتزُّ قُوَّتُه

-      فأَجعَلُ على البَحر ِيَدَه وعلى الأَنهارِ يَمينَه.

-      يَدْعوني قائلاً: "أَنتَ أبي وإِلهي وصَخرَةُ خَلاصي".

-      وأَنا أَجعَلُه بِكْرًا فَوقَ مُلوكِ الأَرضِ عَلِيًّا.

-      لِلأبد ِأَحفَظُ لَه رَحمَتي وأَبْقى معه أَمينًا لِعَهدي.

-      أَجعَلُ نَسلَه أبدِيًّا وعَرشَه مِثْلَ أيَّامِ السماَّء.

-       تَبارَكَ الرَّبُّ لِلأبد. آمين ثُمَّ آمين.

قراءة من سفر إشعيا 7: 14-17

فلِذلك يُؤتيكُمُ السَّيِّد نَفْسُه آيَةً: ها إِنَّ الصَّبِيَّةَ تَحمِلُ فتَلِدُ آبناً وتَدْعو آسمَه عِمَّانوئيل. يَأكُلُ لَبَناً حَليباً وعَسَلاً إِلى أَن يَعرِفَ أَن يَرذُلَ الشَّرَّ ويَخْتارَ الخَير، لِأَنَّه قَبلَ أَن يَعرِفَ الصَّبِيُّ أَن يَرذُلَ الشَّرَّ ويَخْتارَ الخَير، تُهجَرُ الأَرضُ الَّتي أَنتَ تَخافُ مَلِكَيها. سيَجلُبُ الرَّبُّ علَيكَ وعلى شَعبك وعلى بَيتِ أَبيكَ أَيَّاماً لم تأتِ مِن يَومَ آنفَصَلَ أَفْرائيمُ عن يَهوذا (مَلِكِ أَشُّور).

صمت

قراءة من إنجيل ربنا يسوع المسيح للقديس لوقا 2: 4-7

وصَعِدَ يوسُفُ أَيضاً مِن الجَليل مِن مَدينَةِ النَّاصِرة إِلى اليَهودِيَّةِ إِلى مَدينَةِ داودَ الَّتي يُقالُ لَها بَيتَ لَحم، فقَد كانَ مِن بَيتِ داودَ وعَشيرتِه، لِيَكتَتِبَ هو ومَريمُ خَطيبَتُه وكانَت حَامِلاً. وبَينَما هما فيها حانَ وَقتُ وِلادَتِها، فولَدَتِ ابنَها البِكَر.

تأمل للبابا بندكتس السادس عشر

"ولدت مريم ابنها البكر"، بهذه العبارة، يخبر لوقا، بشكل خالٍ من الانفعال، الحدث الكبير الذي سبقت فرأته الكلمات النبوية في تاريخ إسرائيل. يصف لوقا الطفل بـ "البكر". سفر الخروج (خر 4: 22)، يُسمي الله إسرائيل "إبني البكر"، ويعبّر بذلك عن الانتخاب، عن كرامته الخاصة، عن حب الله الآب الخاص. الكنيسة الناشئة كانت تعرف أن هذه الكلمة في يسوع قد تلقت عمقًا جديدًا؛ أن الوعود التي أعطيت لإسرائيل قد تمت فيه. وبهذا الشكل تسمي الرسالة إلى العبرانيين يسوع "البكر" ببساطة لكي تنظر إليه، بعد إعدادات العهد القديم، كابن الله المرسل إلى العالم. ينتمي البكر إلى الله بشكل خاص، وهو، إذا جاز التعبير، مخصص للذبيحة. في ذبيحة يسوع على الصليب، يتحقق مصير البكر بشكل فريد. ففي ذاته، يقدم يسوع البشرية إلى الله ويوحد الله والإنسان بشكل يضحي فيه الله كلاً في الكل. لقد وسع وعمق القديس بولس في رسالتيه إلى أهل كولوسي وأهل أفسس فكر يسوع كبكر: يسوع، كما تقول لنا الرسالتان، هو بكر الخلائق – المثال الحقيقي للإنسان والذي انطلاقًا منه خلق الله الإنسان. يستطيع الإنسان أن يكون صورة الله، لأن يسوع هو إله وإنسان، صورة الله والإنسان الحقة. يسوع هو بكر الأموات، بحسب هذه الرسائل.

في القيامة، اقتحم يسوع جدار الموت لأجلنا جميعًا. فتح للإنسان بعد الحياة الأبدية في الشركة مع الله. وأخيرًا، يقال لنا: هو بكر إخوة كثيرين. نعم، الآن هو الأول بين إخوة كثيرين، أي الأول الذي يفتتح للجميع الشركة مع الله. هو يخلق الأخوة الحقة – لا الأخوة التي عكرتها الخطيئة بين قايين وهابيل، بل الأخوة الجديدة التي نكون نحن فيها عائلة الله بالذات. هذه العائلة الجديدة، عائلة الله، تبدأ في اللحظة التي تلف فيها مريم البكر في اللفائف وتضعه في المذود. آمين

صمت

قراءة من القديس افرام السرياني

أُمُّكَ رَبُّنا لا يَعرِفُ أحَدٌ كيفَ يَدعوها .   أيَدْعوها بَتولاً ؟ هَا ابْنـُها حَاضِر.

أيَدْعوها مُتـَزَوِّجَة ؟ لمْ يَعرِفـْها رَجُل.    وإذا كانـَتْ أُمُّكَ لا تـُدْرَك ، فأنتَ مَنْ يُدْرِكـُكَ ؟

لكَ التـَّسبيحُ يا مَنْ يَسْهُلُ لـَدَيهِ الكـُلّ ، كـَرَبِّ الكـُلّ .

إنـَّها أُمُّكَ هِيَ وَحْدَها . وإنـَّها أُختـُكَ مَعَ الجَمِيع .   صَارَتْ لكَ أُمًّا ، صَارَتْ لكَ أُختـًا ،

وإنـَّها خِطـِّيبَتـُكَ مَعَ العَفيفاتْ.    بـِكـُلِّ شَيءٍ زَيَّنـْتـَها ، يا جَمالَ أُمِّهِ .

كانـَتْ مَخطوبَةً حَسَبَ الطـَّبيعَةِ قـَبْلَ مَجيئِكَ .   وصَارَتْ حَامِلاً بـِخِلافِ الطـَّبيعَة ،

بَعدَ مَجيئِكَ ، أيُّها القـُدُّوسومَكـَثـَتْ بَتولاً ، إذ وَلـَدَتـْكَ بالقـَداسَة .

عَجَبٌ هِيَ أُمُّكَ . دَخَلـَها سَيِّدًا فـَصارَ عَبدًا.

دَخَلَ ناطِقـًا فـَصَمَتَ بـِداخِلِها.  دَخَلـَها رَعدًا فـَسَكـَنَ صَوتـُهُ.

دَخَلَ راعي الكـُلِّ فـَصارَ فِيها حَمَلاً . خَرَجَ وهُوَ يَثغـُو .

قـَلـَبَ الأنظِمَةَ حَشا أُمِّكَ ، يا مُنـَظِّمَ الكـُلّ .

دَخَلَ غـَنِيًّا ، فـَخَرَجَ فـَقِيرًا. دَخَلـَها سَامِيًّا ، فـَخَرَجَ مُتـَواضِعًا.

دَخَلـَها بَهاءً ، فـَخَرَجَ لابـِسًا لـَونـًا حَقِيرًا.

طلبات:

لنصل كلنا بثقة قائلين: استجب يا رب

هب أيها الرب يسوع، رعاة كنيستنا، روحك القدوس، كي يحيوا بالايمان ويثبتوا فيه، ويكونوا علامة حب ورجاء، علامة حضورك الخلاصي، منك نطلب؛

أفض أيها الرب يسوع، نعمك وبركاتك عل عائلاتنا، لتكون مسكناً طاهراً   كحشا البتول يليق باستقبالك فتحملك بالكلمة وتجسدك بالأعمال، منك نطلب؛

أرح يا رب نفوس موتانا، وحقق فيهم مواعيدك بالحياة الأبدية، وكافئهم برؤية وجهك، لينعموا معك بالمجد والحب الإلهي، منك نطلب.

الصلاة الربية

صلاة ختامية

أيها الرب يسوع، أنت الذي أردت أن تولد كأول بين إخوة كثيرين، أعطنا الأخوة الحقة. ساعدنا لكي نضحي شبيهين لك. ساعدنا لكي نرى وجهك في الآخر الذي هو بحاجة إلينا، في الذين يتألمون والمهجرين، في جميع البشر، ولكي نعيش سوية معك كإخوة وأخوات لكي نضحي عائلة، عائلتك.

ترتيلة

 

adas

قراءة 1098 مرات آخر تعديل على %AM, %18 %323 %2017 %09:%كانون1

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *