المواعظ
%PM, %24 %452 %2015 %12:%نيسان

الأحد الثالث من القيامة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الأحد الثالث من القيامة قيامة ربّنا يسوع: تحوّل الحزن إلى فرحٍ(يو 14: 1- 14) حملَ غيابُ ربّنا يسوع الجسدي عن تلاميذه حُزناً وإضطراباً عبّر عنه الإنجيلي لوقا في حُزن تلميذي عمّاوس وبُكاء المجدلية
الأحد الثالث من القيامة قيامة ربّنا يسوع: تحوّل الحزن إلى فرحٍ(يو 14: 1- 14) حملَ غيابُ ربّنا يسوع الجسدي عن تلاميذه حُزناً وإضطراباً عبّر عنه الإنجيلي لوقا في حُزن تلميذي عمّاوس وبُكاء المجدلية وشروط توما للإيمان. حزنٌ وإضطرابٌ سبقَ وأن اشارَ إليه ربّنا يسوع في خطابهِ إلى تلاميذه مثلما سمعنا في قراءة إنجيل اليوم. حزنوا وإضطربوا لأنهم فقدوا مَن رافقوه ومدّهم بالشجاعة والثقة من أنهم محبوبون من قبل الله. ولكّن الله حوّل حُزنهم إلى فرحٍ إذ أقامَ ربنّا يسوع من بين الأموات، فما معنى ذلك؟ إنجيل اليوم يدعونا إلى أن نتأمل صريحاً في معنى قيامة ربّنا يسوع في حياتنا. فالقيامة ليست حالة من الفرح العابِر، مثلما أنها ليست إحتفالية أيامٍ معدودة، بل هي دعوة للحياة الحقّة. ربنا يسوع يقول اليوم لتلاميذه: "أنا هو الطريق والحق والحياة"، وعندما يقول عن نفسه أنه هو الطريق، فهذا يعني أنه يدعونا للسير في هذه الطريق، واثقينَ من أنه طريقٌ سيقود إلى حياة حقيقيةً، لأنه طريقٌ يقودنا إلى الشِركة التامّة مع الله. طريقٌ لا يُوقفهُ خوفٌ حتّى من غيابٌ ربنا، لأن الخوف يقتل فرح القيامة فينا. لذا، فالقيامة ليست تعليماً لاهوتياً، ولا تعني السُكنى بجانب قبرِ يسوع، ولن تكون تذكّر ما حصل له قبل ألفي سنة، بل هي خبرةُ حياة تنتعش بحضور الربّ القائم والذي جمع شتاب الإنسان، وهي دعوة للشهادة لما يصنعهُ اليوم في حياتنا، إذ يملء الإنسان فرحاً يُواجه به حُزنَ العالم ومخاوفهُ. فرحٌ لا يُمكن أن يُوصَف بل يُعاش، وهذا ما فعلهُ المسيحييون عبر القرون وما زالوا. فقد رفعت الكنيسة الأحد الماضي إلى مصاف القديسيين قديسيين شعّت حياتهما بفرحِ القيامة، على الرغم من جسامة الشر الذي عاصره في حياتهم. القيامة ليست إذن أن نكون مع المسيح القائم فحسب، بل أن نحمل المسيح القائم إلى كل إنسان نلتقيهِ في حياتنا. القيامة هي الجرأة في أن نسأل الله بإسم ربّنا يسوع، ليحوّل الحُزن والخوف الذي فينا إلى حياةٍ وفرحٍ دائم من دون خوفٍ، لأننا، ومثلما أشارَ البابا فرنسيس في إحدى عظاتهِ: من أن الخوف من الفرح هو مرض المسيحيين. نحن نخاف من الفرح ونفضل أن نفكر بنوع من البعد فيما يتعلق بوجود الله وقيامة المسيح ونفضل بألا يتعلقان بنا مباشرة. نحن نخاف من قرب يسوع منا لأنه أمر يعطي الفرح، لذلك نُفضل الظلمةَ والسكون. والحال أن ربّنا يسوع منحنا الفرح بقيامته، فرح إتباعه عن قُربٍ وبإجتهادٍ، فرح الإقامة معه، وهذا الاجتهاد يبرز بالصلاة المتواصلة معهُ، فهذه هي حياتنا المسيحية وهكذا يجب أن تكون: حوار دائم مع يسوع، لماذا؟؟ لأن يسوع حاضر معنا دائمًا، حاضر معنا في مشاكلنا وصعوباتنا وفي أعمالنا الصالحة!
قراءة 25307 مرات آخر تعديل على %AM, %30 %066 %2015 %03:%تشرين2

521 تعليقات

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *