اخبار الرعية
%PM, %27 %500 %2014 %14:%أيار

أهمية الجماعة في حياة الإيمان

أهمية الجماعة في حياة الإيمان ضمن سلسلة اللقاءات التثقيفية للفريق الرسولي إلتقى سيادة المطران مار بش
أهمية الجماعة في حياة الإيمان ضمن سلسلة اللقاءات التثقيفية للفريق الرسولي إلتقى سيادة المطران مار بشّار متّي وردة بالفريق الرسولي يوم الجمعة الموافق 23 آيار 2014 في حديث عن أهمية الجماعة من أجل نُضج إنساني ومسيحي وراعوي تطرق سيادة إلى أهمية التواصل مع الجماعة التي اختارها الله لنا لنتقاسم معها خبرة الإيمان، من خلال تقاسم مسؤولية التبشير، والحرص على ديمومتها في الصلاة والتأمل والعمل المُشتَرَك. وقال سيادتهُ: إلهنا وملكنا عارفٌ أن كل منّا مُتجذرٌ في حضارة متمايزة، وله تاريخ خاص، ومع ذلك إختارنا معاً لنتقاسم خبرة الايمان ضمن جماعة الفريق الرسولي، وعلينا أن نلتزِم هذه المسيرة مؤمنين: 1.الجماعة ضرورة إنسانية لنمو صحيح وصحي، إذ فيها يتم تطوير المواهب الشخصية وشحذ الطاقات، ويتعلّم الفرد فن التعامل والتواصل مع الآخرين. فتكون المجموعة مصدراً رئيسا للنمو الإنساني والمسيحي: أنا بحاجة إلى الجماعة. 2.نحن مدعوون كمسيحيين لنُبشر العالم كجماعة، فإلهنا يكشف عن نفسه كجماعة (ثالوث) ويبدأ التاريخ من جماعة ويتواصل مع جماعة (إبراهيم ونسله). تقديسنا الشخصي لن يكون إنفرادياً بل دُعينا على نحو جماعي (عيش الأسرار ...)، ونصلي دوماً بشكل جماعي: أبانا الذي في السموات ... 3.عالمنا بحاجة لجماعة تشهد لرجاء الله، ففي وسط عالم مُعولم يسعى فيه الأقوياء والأكفاء للإستحواذ على كل شيء، والشفقة على الآخرين، يبدو من الضروري وجود جماعة تشهد لرجاء الله ومحبته. جماعة تؤمن بالمُشاركة والعدالة، وتلتزم مسؤولياتها تجاه الآخرين كأخوة وأخوات: وما دامت لنا الفرصة، فلنحسنُ إلى جميع الناس، وخصوصاً إخوتنا في الإيمان. (غلا 6: 10) وقال: نحن جماعة في عهد مع الله الذي بادرَ نحونا فكوّننا من أجل شعبه، ومسيرتنا الإيمانية لا يُمكن لها أن تكون من دون الجماعة التي نتقاسم وإياها خبرة الإيمان بيسوع المسيح. فمع كثير إختلافاتنا وتمايزنا يجمعنا ربنا يسوع المسيح لنكون بصحبة مَن لم نخترهم نحن، وله في ذلك تدبير لنا. فبنعمة الله وُلدت كل جماعة في الكنيسة مهما تنوعت موهبتها، وبنعمته تدوم بشكل مرئي لنتقاسم مع الناس من حولنا ومع مَن نعمل معهم كلمته وأسراره. هذه الإستجابات الفردية تُعد الخطوة الأولى لتأسيس الجماعة وديمومة مسيرتها على نحوٍ صحي وصحيح، فتضحى مصدر فرح لا يُوصف للأفراد أنفسهم. جماعة لا يُمكن من دونها أن تنمو دعوتنا المسيحية التي صارت لنا بالعماذ على نحو صحي وسليم، مثلما لا يُمكن للطفل من أن يكبر وينمو على نحو صحيح وسليم من دون عائلة ينتمي إليها تُحبه وترعاه وتدعمه وتُشجعه وقت الأزمات. فرح عبّر عنه المُزمّر هاتفاً: ما أجمل أن يعيش الأخوة معاً (مز 113: 1) وبولس إذا قال متشوقاً: وكم نسأل الله ليلاً ونهاراً أن نرى وجهكم ... (1 تس 3: 10). فما يحتاجه العضو في كل جماعة هو: 1.مستوى نُضجه الإنساني والمسيحي. 2.الشعور بالإنتماء وهذا يأتي من خلال إلتزامه بمسؤوليات واضحة في الجماعة. 3.الشعور بالمسؤولية تجاه موضوع بناء الجماعة وإزدهار إرساليتها. 4.تثقيف إنساني في كيفية التعامل مع الأزمات. 5.تعلّم حضارة الحوار المُحِب والنزيه والشفاف.

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *