اخبار الرعية
%PM, %21 %500 %2014 %14:%أيار

وحده الروح القدس يمنح قلوبنا السلام!

من يقبل الروح القدس في قلبه ينال أيضًا سلامًا متينًا ودائمًا، بعكس من يختار بأن يثق، وبشكل سطحي بال
من يقبل الروح القدس في قلبه ينال أيضًا سلامًا متينًا ودائمًا، بعكس من يختار بأن يثق، وبشكل سطحي بالسكينة التي يعطيها المال والسلطة هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان. قال البابا هناك السلام الذي يأتينا من الأشياء: كالمال والسلطة والغرور، والسلام الذي يأتينا من الروح القدس، فالأول مهدد دائمًا بالزوال: إذ ربما تكون غنيًّا اليوم أما غدًا فلا، أما الثاني فلا يمكن لأحد أن ينتزعه منك لأنه سلام نهائي. استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من الإنجيلي يوحنا والذي نقرأ فيه: وقبل أن ينتَقل يسوعُ من هذا العالَم إلى أبيه، قالَ لتلاميذِه: السَّلامَ أَستَودِعُكُم، وسَلامي أُعْطيكم. قال الأب الأقدس إن السلام الذي يعطيه يسوع يختلف كليًّا عن السلام الذي يعطيه العالم، فالعالم يعطينا سلامًا سطحيًّا، يمنح القليل من السكينة والفرح وإنما إلى حين. تابع الحبر الأعظم يقول: لنأخذ على سبيل المثال السلام الذي يمنحنا إياه الغنى، فالغني يقول: أعيش بسلام لأنني أملك كل شيء لأعيش بهناء طوال أيام حياتي دون أن أُضطر للاهتمام بشيء... هذا هو السلام الذي يعطيه العالم: لا تهتمّ لن تواجه مشاكل ماليّة... هذا سلام الغنى. لكن يسوع ينبهنا لا تثقوا بهذا السلام، ويقول لنا بوضوح: هناك لصوص وسارقون يمكنهم أن ينقبوا ويسرقوا كنوزكم! لذا فالسلام الذي يأتينا من المال ليس سلامًا نهائيًّا. حتى الذهب معرض للصدأ وماذا يعني هذا الأمر؟ مع انهيار البورصة تفقد مالك أيضًا، لذا فهذا أيضًا ليس سلامًا أكيدًا وآمنًا وإنما سطحي وزمني! أضاف الحبر الأعظم يقول هناك أيضًا السلام الذي يأتينا من السلطة، لكنه زائل أيضًا، ينتزع منا بمجرد انقلاب. بهذا الصدد تأملوا بسلام هيرودس، عندما أخبره المجوس بولادة ملك إسرائيل فقد سلامه بالكامل. كما وهناك السلام الذي يأتينا من الغرور، والذي يمكننا اعتباره سلامًا مرحليًا، إذ هناك من يُقدِّرك ويرفع شأنك اليوم ولكنك غدًا قد تُشتم وتُهان، وهذا تمامًا ما عاشه يسوع بين أحد الشعانين ويوم جمعة الآلام. لكن السلام الذي يمنحنا إياه يسوع فهو مختلف تمامًا عن السلام الذي يمكن للعالم أن يعطيه. سلام يسوع هو شخص، إنه الروح القدس! ففي يوم القيامة، أتى يسوع إلى العلية وقال لتلاميذه: السلام معكم... إقبلوا الروح القدس هذا هو سلام يسوع، وهو عطيّة كبيرة! وعندما يقيم الروح القدس في قلبنا لا يمكن لأحد أن ينتزع منا هذا السلام، إنه سلام نهائي، وينبغي علينا أن نحافظ عليه! إنه ليس شيئًا ملكي، وإنما هو عطية كبيرة يمنحني إياها شخص آخر فتدخل قلبي وترافقني طوال حياتي! إنه عطية الله لي! تابع البابا فرنسيس يقول: هذا السلام نناله بالعماد والتثبيت، على مثال الطفل الذي ينال هدية معيّنة: بدون شروط وبقلب منفتح، وإنما ينبغي علينا أن نحافظ عليه دون أن نخنقه، ولذلك علينا أن نطلب المساعدة من الله. فإن كنتم تملكون سلام الروح القدس وتحملونه في قلوبكم وأنتم مدركون لهذا الأمر فلن تضطرب قلوبكم أبدًا! يخبرنا القديس بولس بأنه إن أردنا أن ندخل ملكوت الله من الضروري أن نعبر بالكثير من الضيقات، وجميعنا نعيشها، لكن قلوبنا لا تضطرب لأنها تملك سلام يسوع، لأن حضور الروح القدس يمنحها هذا السلام! ليس تخديرًا بل سلامًا واعيًا وحده حضور الله يمكن أن يمنحه! /CENTER]

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *