اخبار الرعية
%PM, %16 %500 %2014 %14:%أيار

الصلاة والاحتفال والتشبه هي الأبواب التي تدخلنا في سرّ المسيح!

كي نعرف يسوع لا تكفينا الدراسة والأفكار فقط وإنما علينا أيضًا أن نصلّي له بالقلب ونحتفل به ونتشبّه
كي نعرف يسوع لا تكفينا الدراسة والأفكار فقط وإنما علينا أيضًا أن نصلّي له بالقلب ونحتفل به ونتشبّه به هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترأسًا القداس الإلهي صباح اليوم الجمعة في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان ودعا المؤمنين الحاضرين مجددًا لقراءة الإنجيل الذي أصبح أحيانًا مغطى بالغبار لأننا لا نفتحه أبدًا. استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من قول يسوع الذي يقدمه لنا الإنجيل اليوم أنا الطريق والحق والحياة، وقال إن معرفة يسوع هي أهم عمل في حياتنا ولكن قد نتساءل كيف يمكننا أن نتعرف على يسوع؟ قد يقول لي أحدكم: من خلال الدراسة يا أبتي، ينبغي أن ندرس كثيرًا! هذا صحيح علينا أن ندرس التعليم المسيحي لكن الدراسة وحدها لا تكفي لنعرف يسوع، وأضاف البابا يقول لكن هناك من يعتقدون أنهم من خلال الأفكار يمكنهم أن يتعرفوا على يسوع، حتى بين المسيحيين الأوائل كان هناك أشخاص يعتبرون أن هذا ما هو الأمر عليه، ولكنهم وجدوا أنفسهم في النهاية سجناء أفكارهم. تابع البابا فرنسيس يقول: إن الأفكار وحدها لا تعطي الحياة، ومن يسير في هذه الدرب فقط فهو يسير في متاهة لن يتمكن أبدًا من الخروج منها! لذلك ومع بدايات الكنيسة وجدت الهرطقات أيضًا. ما هي الهرطقات؟ إنها تلك المحاولات لفهم يسوع المسيح بواسطة عقولنا فقط. قال كاتب إنكليزي كبير: الهرطقة هي فكرة فقدت صوابها وهذا ما هو الأمر عليه، إذ عندما تكون الأفكار وحدها تفقد صوابها... وهذه ليست المسيرة التي علينا إتباعها! أضاف الحبر الأعظم يقول: لنتعرف على يسوع نحن بحاجة لنفتح ثلاثة أبواب: الباب الأول الصلاة ليسوع. ليكن معلوم لديكم بأن الدراسة بدون صلاة لا جدوى منها. ينبغي أن نصلّي ليسوع لنعرفه بشكل أفضل. فاللاهوتيّون الكبار هم أولئك الذي يستقون لاهوتهم من الركوع ومن الصلاة ليسوع! بالصلاة والدراسة يمكننا أن نقترب قليلاً من تلك المعرفة... ولكن بدون الصلاة لن نتمكن أبدًا من معرفة يسوع. أما الباب الثاني، تابع الأب الأقدس يقول، فهو الاحتفال بيسوع. الصلاة وحدها لا تكفي ينبغي أن تترافق بفرح الاحتفال بيسوع في الأسرار لأنه من خلال هذه الأسرار يمنحنا الحياة والقوّة، القوت والعزاء، العهد والرسالة. لذلك بدون الاحتفال بالأسرار لن نتمكن من معرفة يسوع، وهذا الاحتفال هو ما يميّز الكنيسة! أما الباب الثالث فهو التشبّه بيسوع، لذلك ينبغي أن نأخذ الإنجيل ونرى ما فعله وكيف كانت حياته، ما يقوله لنا وما علّمنا إياه ونحاول أن نتشبّه به. أضاف البابا فرنسيس يقول: فالدخول عبر هذه الأبواب الثلاثة هو الدخول في سرّ يسوع، وعندما ندخل في سرّه يمكننا عندها فقط أن نتعرف عليه. لذا ينبغي ألا نخاف من الدخول في سرّه أي يجب ألا نخاف من الصلاة والاحتفال بالأسرار والتشبه بيسوع فنجد عندها الطريق والحق والحياة. وختم الأب الأقدس عظنه بالقول: يمكننا اليوم وخلال النهار أن نسأل أنفسنا كيف هي حال باب الصلاة في حياتي، هل هي صلاة من القلب أم أنها كصلاة الببغاء؟ كيف أعيش الاحتفال بالأسرار المسيحية في حياتي؟ وكيف أتشبه بيسوع؟ وإذا كنت لا تتذكر كيف تتشبه به فهذا لأنك قد وضعت إنجيلك جانبًا وغطته الغبار لذا قم وخذ إنجيلك وافتحه فتجد السبيل للتشبه بيسوع! لنتأمل في هذه الأبواب الثلاث وكيف نعيشها في حياتنا وهذا الأمر سيساعدنا كثيرًا! /CENTER]

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *