اخبار الرعية
%PM, %15 %500 %2014 %14:%أيار

هويتنا المسيحية هي انتماؤنا للكنيسة!

لا يوجد مسيحي بدون الكنيسة أو مسيحي يسير وحده لأن يسوع نفسه انخرط في مسيرة شعبه هذا ما قاله قداسة ا
لا يوجد مسيحي بدون الكنيسة أو مسيحي يسير وحده لأن يسوع نفسه انخرط في مسيرة شعبه هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الخميس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان. استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من القراءة الأولى التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم من كتاب أعمال الرسل وقال عندما بدأ الرسل بشارتهم بيسوع انطلقوا من تاريخ شعب إسرائيل، لأنه لا يمكننا أن نفهم يسوع خارج هذا التاريخ لأنه الهدف الذي يسير نحوه هذا التاريخ. وهكذا أيضًا لا يمكننا أن نفهم المسيحي خارج شعب الله لأن المسيحي ينتمي إلى شعب: إلى الكنيسة، ولا وجود له خارج الكنيسة. لا يمكننا أن نفهم المسيحي وحده تمامًا كما لا يمكننا أن نفهم يسوع المسيح وحده. فيسوع لم يهبط من السماء كبطل خارق ليخلصنا بل دخل تاريخنا ولذلك يمكننا أن نقول أن لله تاريخ لأنه أراد أن يسير معنا ولا يمكننا أن نفهم يسوع المسيح بدون هذا التاريخ، وهكذا المسيحي لا يمكن فهمه خارج الكنيسة، ويبقى عقيمًا لا يمكنه أن يعطي الحياة. تابع الحبر الأعظم يقول: إن شعب الله يسير بحسب الوعد، ومن الأهمية بمكان أن نحافظ في حياتنا على هذا البعد حاضرًا: بعد الذكرى. فالمسيحي يتذكر تاريخ شعبه والمسيرة التي قام بها، يتذكر كنيسته... فالذكرى هي الماضي كله... وإلى أين يسير هذا الشعب؟ يسير نحو وعد نهائي، نحو الملء. إنه شعب مختار يسير بحسب وعود المستقبل ولتحقيقها. ولذلك فالمسيحي في الكنيسة هو رجل وامرأة رجاء، رجاء الوعد الذي يفوق جميع الإنتظارات لأنه ذلك الرجاء الذي لا يخيّب أبدًا. بالنظر إلى الماضي يطلب المسيحي دائمًا نعمة الذكرى، وبالنظر إلى المستقبل هو رجل وامرأة رجاء، وفي الحاضر هو شخص يسير مع الله ويجدد العهد معه قائلاً: نعم يا رب أريد مشيئتك! أريد إتباعك! إن المسيحي هو رجل العهد وهذا العهد نحتفل به ونجدده يوميًّا في الذبيحة الإلهية وبالتالي فالمسيحي هو أيضًا رجل إفخارستي. وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: سيساعدنا أن نفكر اليوم بهويتنا المسيحية. فهويتنا هذه هي انتماؤنا لشعب، للكنيسة وبدون هذا الانتماء لسنا مسيحيون! بالعماد ندخل في الكنيسة ونصبح مسيحيين، ولذلك علينا أن نعتاد على طلب نعمة الذكرى لنتذكر دائمًا مسيرة الله معنا وما فعله في حياتنا. ولنطلب أيضًا نعمة الرجاء ونعمة أن نجدد يوميًّا عهدنا مع الرب الذي دعانا. لنرفع صلاتنا يوميًّا إلى الله سائلينه هذه النعم الثلاث الضرورية لهويّتنا المسيحية!

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *