%PM, %05 %644 %2017 %17:%تشرين1

التطويبة الثانية: طوبى للودعاء، فإنهم يرثون الأرض

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

التطويبة الثانية: طوبى للودعاء،

فإنهم يرثون الأرض

تبيّن واضحاً في تأملّنا في التطويبة الأولى أن ربّنا يسوع جعل التطويبات واقعاً تاريخياً يستطيع أن يستمد منه كل إنسان القوّة ليعيش هذه التطويبات في حياتهِ، فيرتبِط بربّنا يسوع على نحو شخصي، ويقبَل "يسوع" في حياته نعمةً من الله، ويستجيبُ لهذه النعمة بشهادة حياتهِ هو أيضاً، فيكون صالحاً، يعمل على إحلالِ الخير حيثُما وُجِدَ الشر، والسلام حيثما حصل العنف، واللطف بدلَ العنف، والحوار بدلَ الخصومة، فيكون وديعاً على مثال ربّنا يسوع الذي قدّم نفسه: الوديع والمتواضع القلب (متّى 11: 29).

يواجه المؤمنون تساؤلات مُحيّرة مثل: كيف يسمحُ الله بأن ينالَ الأشرار ما يطمحون إليه؟ يظلمون ويقسونَ ويُحاربون الضعيف ويسلبون الحقوق جشعاً ويغتنون ويتنعمونَ ويبدو أنهم ناجحونَ في حياتهِم، أما الذين يُكملون إرادة الله ويبحثون عن عمل الخير فهم مهانونَ ومظلومونَ ومُضطهَدونَ، فكيف لنا أن نُميّز إرادة الله في مثل هذه الأوقات الصعبة؟ فالجميع يلاحظونَ تنعُمَ الأشرار في الحياة، ويتأسفون لتعاسة حياةِ البار في أحسن الأحوال، هذا إن تذكروهُ! هم يُقِرونَ أن شرَ الأشرار يكمنُ في معاداتهِم الصريحة لله ولشريعتهِ، فيعشون حياةً مُستقلّة عن الله؛ وكأنه غير موجود. ويستغل غيرهم وداعة المؤمنين ولطفهِم ليتغطرسوا أكثر مثلما كتبَ الإمبراطور جوليان رسالةً هزأ فيها بالمسيحيين قائلاً إنه إنمّا إستولى على أموالهِم لكي يجعلهُم فقراء جداً بحيث يتمكنون من أن يدخلوا ملكوت الله. أو يستغِل غيره طيبة المؤمنين ووداعتهم فيواصِل إستغلالهُ وعنفهُ غيرَ مُبالٍ بما يقترفهُ من تغطرسٍ وظلمِ.  

هنا تأتي كلمة الربّ في المزمور 37 وتدعو المؤمن إلى الإتكال على الربِّ والثقة به، فيُمارٍس الإحسان ويحرص على عدم الإنجرار وراء طريق الأشرار لأنهم سيُستأصلون، لأن الذين يرجون الربَّ، الودعاء، سيرثون الأرض وسينعمون بسلامٍ وفيرٍ. مؤكداً على أن الله سيهبُ للصالِحَ وللأمين الأرضَ، )لم يقل سيستملكها(، بل ستُعطى له نعمةً. فلا يحقّ له أن يسمح للحسد وللغضب أن ينسلَّ إلى قلبهِ فيجعلهُ يُعادي ويُخاصِم ويُحارب ويرتكبُ الأثمَ ليحصَل على الأرض مُغتصباً مثلما يفعل الأشرار، بل عليه أن يضعَ رجاءه في الرب وهو سينعم عليه بحياة وافرة.  

ولكنّ ما أهمية الأرض ومكانتها بالنسبة إلى المؤمن؟ لاسيما أن الربَّ وعدَ الآباء بأرضٍ تدرُ لبنا وعسلاً؟

طلبَ موسى من فرعون أن يُطلِق سراح شعبهِ المُستَعبَد ليتعبّد لله: "كَذا قالَ الرَّبُّ إِلهُ إسرائيل: أَطلِقْ شَعْبي لِكَي يُعَيِّدَ لي في البَرِّيَّة" (خر 5: 1)، فهدفُ الخروج كان: الحصول على حُرية العبادة، عبادة الربِّ وليس تملُّك الأرض. فالأرضُ وسيلة وليست غاية، وستُعطى لهم لتكون مكاناً ليعيشوا فيه حياة الطاعةِ للربِّ ويعملوا لتكون حياتهُم والأرض خاليةً من الأصنامِ. لذلك، إنتُزعَت الأرضُ منهم عندما أقترفوا الخطايا وتجاوزوا المحرّمات، فصارت الأرضُ غيرَ صالحة للعبادة، لأن قلبَ الإنسان تشامخَ ونسي خالقهُ وفاديه. ونقرأ توصيات موسى للشعب في سفر تثنية الإشتراع:

"فإِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مُدخِلُكَ أَرضًا طَيِّبَة، أَرضًا ذاتَ سُيولِ ماءٍ وعُيونٍ وغِمارٍ تَتَفَجَّرُ في الوادي والجَبَل، أَرضَ حِنطَةٍ وشَعير وكَرْم وتينٍ ورُمَّان، أَرضَ زَيتٍ وعَسَل، أًرضًا لا تأكُلُ فيها خُبزَكَ بِتَقتير، ولا يُعوِزكَ فيها شيءٌ، أَرضًا حِجارَتُها حَديد ومِن جِبالِها تَقلعُ النُّحاس. فتأكُلُ وتَشبعُ وتُبارِكُ الرَّبَّ إِلهَكَ لأَجْلِ الأَرضِ الطيّبةِ التي أَعْطاكَ إِيَّاها. تَنَبَّهْ لِئَلاَّ تَنْسى الرَّبَّ إِلهَكَ، غيرَ حافِظٍ لِوَصاياه وأَحْكامِه وفَرائِضِه الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَوِم، مَخافةَ أَنَّكَ، إِذا أَكَلتَ وشَبِعتَ وبَنيتَ بُيوتًا جَميلةً وسَكَنتَها وكثُرَ بَقَرُكَ وغَنَمُكَ وفِضَّتُكَ وذَهَبُكَ كلُّ ما لَكَ، يَشمَخُ قَلبُكَ فتَنْسى الرَّبَّ إِلهَكَ الَّذي أَخرَجَكَ مِن أرضِ مِصْر، مِن دارِ العُبودِيَّة، ... ولئَلاَّ تَقولَ في قَلبِكَ: إِنَّ قُوَّتي وقُدرَةَ يَدي صَنَعتا لي هذه الثَّروَة. بل تَذكُرُ الرَّبَّ إِلهَكَ، فإِنَّه هو الَّذي يُعْطيكَ قُوَّةً لِتَصنعً بِها الثَّروَة، لِكَي يُثَبِّتَ عَهدَه الَّذي أَقسَمَ بِه لآبائِكَ كما في هذا اليَوم. وإِن نَسيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ وسِرتَ وَراءَ آِلهَةٍ أُخْرى وعَبَدتَها وسَجَدتَ لَها، فأَنا شاهِدٌ عليكمُ اليَومَ بأَنَّكم تَهلِكونَ هَلاكًا. كالأُمَمِ الَّتي يُهلِكُها الرَّبُّ مِن أَمامِكم، هكذا تَهلِكونَ أَنتُم أيضًا لأَنَّكم لم تَسمَعوا لِصَوتِ الرَّبِّ إِلهِكم" (تث 8: 7-20).

فعلى الإنسان أن يعيش حياتهُ وديعاً ليرثَ الأرض، فإذا كان عنيفاً سترثهُ (أوغسطينوس)، وكان القديس فرنسيس الأسيزي يقول لإخوتهِ: إخوتي دعونا من امتلاك الأرض لئلا نُضطَر إلى حمل السلاح ولحمايتها.

يُريدنا إلهنا وملكنا إذاً أن نجعل الوادعة أسلوبَ حياةٍ ونعمَل على تعزيزها في علاقاتنا مع الآخرين إن أردنا أن نكون فاعلينَ في بناء جسدِ المسيح: الكنيسة. "كونوا ودعاء كالحمام (متّى 10: 16)، فتكون سيرتنا تليقُ بالدعوة التي دُعينا إليها، سيرةً ملؤها التواضعُ والوداعة والصبر، متحملينَ بعضُنا بعضاً بالمحبةِ" (أف 4: 1-2). فالوداعة هي ثمرةُ إيمانٍ بالله ووعي بإرادتهِ الطيبّة لنا التي تتجاوّز طموحاتنا وأحلامنا، وانفتاح (إستعدادٌ) لقبولهِا في حياتنا. هكذا نعمل معه على تشكيلِ "جماعة السلام حيثُ يُملُك الربُّ إلهاً أوحَد"، فنحوّل الأرض إلى ملكوت الله، فتندمِج تطلّعاتنا وطموحاتنا الشخصية لتكون في خدمة مشروع الله على الأرض.

 

مَن هو الوديع؟

الوديع: هو الإنسان الذي يُؤمِن بالله أباً يرعاه وبتدبيره المُحِب: "فلا تَهْتَمُّوا فَتقولوا: ماذا نَأكُل؟ أوماذا نَشرَب؟ أو ماذا نَلبَس؟ فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إِلى هذا كُلِّه. فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه. لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه" (متى 6: 31- 33). يطمَح المسيحي إلى أن يكون "مواطن" ملكوت الله ويعيشَ حياتهُ ليقبَلَ ملكوتً الله نعمةً. لا يبحث عن امتيازتٍ معنوية أو مادية، ولا يسمَح لمشاعر الحسد والغيرة والغطرسّة والتذمّر أن تنسلَ إلى قلبهِ، فلا يسعَى إلى التسلّط أو التملّك، بل يشعر نفسه حُراً حتّى في ما يمتلكهُ شاكراً الله على عنايتهِ الأبوية. فهو يعلمُ أنه إزدادت ممتلكاتهُ، إضطرَ إلى حراستها لئلا تُسرَق منه، ويسعى في الحصول على المزيد منها. لذا، يُصلي دوما طالبا نعمة الله لتُثبّتهُ في مواجهة تحديات وتجارِب عدّة قد تجّره إلى الإغتناء مُبرراً ذلك: إنه بركةٌ من الله، أو إلى التكاسُل مدّعياً: أن الله يُدبّر، أو إلى التغطرُس متوهماً أنه "مُختار" من العناية الإلهية لقيادة شعبهِ. الوديع، إنسانٌ طموحٌ مثل الآخرين، ويُريد أن يكون الأول، ويحقُّ له، ولكنه قد اختارَ طريقَ ربّنا يسوع في تحقيق طموحاتهِ، ليس بسحقِ الآخرين، بل بخدمتِهِم، بالنزول إليهم والإرتفاع معهم في نفس الوقت (مر 9: 35).

 

 

الوديع: إنسان يعرِف كيفَ يُدافِع عن إيمانهِ دون أن يكون دفاعهُ فرصةً لإهانة الآخرين، وتكون حياتهُ الصالحة خيرَ شهادة على إيمانهِ بالمسيح: قدِّسوا الرَّبَّ المَسيحَ في قُلوِبكم. وكونوا دائِمًا مُستَعِدِّينَ لأَن تَرُدُّوا على مَن يَطلُبُ مِنكم دَليلَ ما أَنتم علَيه مِنَ الرَّجاء، ولكِن لِيَكُنْ ذلك بِوَداعَةٍ ووَقار، وليَكُنْ ضَميرُكم صالِحًا، فإِذا قالَ بَعضُهم إِنَّكم فاعِلو شرّ، يَخْزى الَّذينَ عابوا حُسْنَ سِيرَتِكم في المسيح. فخَيرٌ لَكم أَن تَتأَلَّموا وأَنتُم تَعمَلونَ الخَيْر، إِن شاءَ اللهُ ذلك، مِن أَن تَتأَلَّموا وأَنتُم تَعمَلونَ الشَّرّ" (1 بط 3: 15- 17).

الوديع: إنسانٌ يتحمّل الظلَم بصبرٍ من دون غضبٍ، فينتصِر عليه بهدوئهِ، ولا يُجازي الشرَ بالشرِ أو الشتيمةً بأخرى. إنسان يُقابِل الشر بالخير. ليس ضعيفاً أو جباناً، بل وديعاً لطيفاً يعرف أن يُحِب ويعرِف كيف يسيطر على غضبهِ ليكون عادلاً ولطيفاً، فلن يأسرهِ، وهذا ما لا يستطيع الجبان أن يفعلهُ لأنه يحبُس عنفهُ خوفاً لا محبةً، لذا، فهو يُؤجِل الإنتقام ويتربص الفرص للإيقاع بالقريب لأنه لم ينسى ولم يغفر، وهذه ليست وداعةٌ بل جُبنٌ وخوفٌ.

الوديع: هو مَن يقفُ إلى جانبِ الضعفاء مُستعداً لأن يتحمَل الألم في سبييلهم. لن يسكُت عن الظُلِمِ والمهانة التي يختبرِها هو أو القريب، ولكنه لن يكون الظُلم مُبرراً لعنفٍ شخصي: "إِن كُنتُ أَسَأْتُ في الكَلام، فبَيِّنِ الإِساءَة. وإِن كُنتُ أَحسَنتُ في الكَلام، فلِماذا تَضرِبُني؟" (يو 18: 23) لذا، فهو يتألَم بسبب ظُلمِ الناس له وللآخرين، ويحزنِ لخيانتهِم، ولكنه راسخٌ في محبّة الله الأمين، ووجدَ مكانهُ في قلبِ الله. وإيمانهُ هذا يجعلهُ متأنياً في أفكاره ومشاعره ومواقفهِ فلا يُبادلُ العنف بالعنف.

الوديع: ينطلِق من محبّة الآخر ليُصلِح القريب الذي يُخطئ، غير متناسياً أنه ليس أفضل منه، فينصحهُ ليُصلِح ذاتهُ من دون الإساءة إليه. يعرِف أن يَختار المكان والزمان والظروف المناسبة للإصلاح، ويتجنّب إهانة الآخر وإحراجهِ: "كونوا ودعاء في تأديب المُخالفين" (2 طيم 2: 25). تواضعهُ ووداعتهُ ولطفه لا تعني أنه يتغاضى عن "إصلاحِ الآخرين"، فسفرُ العدد يقول: "وكانَ موسى رَجُلاً مُتَواضِعًا جِدًّا أَكثَرَ مِن جَميعِ النَّاسِ الَّذينَ على وَجهِ الأَرض". (عدد 12: 3)، مع أنه قضىَ بين شعبهِ معلماً ومُرشداً ومُصلياً وموبخاً، بدافعِ محبتهِ لله ولشعبهِ، من أجل أن يكون تعبدُ الشعب صادقاً. فالإصلاح يجب أن يُقدَّم بصحن المحبّة والرعاية، وإلا صارَ فرصةً للتسلّط على الآخر.

الوديع: إنسانٌ يحترِم الآخرين ويُشعرِهم بقيمتهم مهما قلَّ شأنهم في الحياة. إنسانٌ يبني علاقاتهِ مع الآخرين على أُسس الإحترام والنزاهةِ من دون أن يُنافِسهُم على مكانةٍ أو منصبٍ أو شيءٍ، فلا يتعالى عليهم، ولا يغدرُ بهمِ ولا يُعرّض حياتهم للخطر أو للحرجِ. مُعتدلٌ في أحكامهِ ولا يتسارَع في قراراتهِ، ويعرِف كيف يضبُط أفكارهُ ومشاعرهُ وخاصةً لسانه، فلا يلعَن أو يستهزئ، بل يُبارِك ويُهنى ويشكُر ويعتذِر. وما أكثر الصرعات التي تنشبُ بسبب عدم ضبطِ اللسان الذي نجعلهُ أحياناً كثيرة أنياباً تُمزِق حياة القريب بسبب طيشنا أو غضبنا: " ... وهكذا اللِّسان، فإِنَّه عُضوٌ صَغير ومِن شَأنِه أَن يُفاخِرَ بِالأَشياءِ العَظيمَة. أُنظُروا ما أَصغَرَ النَّارَ الَّتي تُحرِقُ غابَةً كَبيرة! واللِّسانُ نارٌ أَيضًا وعالَمُ الإِثْم. اللِّسانُ بَينَ أَعضائِنا يُدنِّسُ الجِسمَ كُلَّه ويُحرِقُ الطَّبيعَةَ في سَيرِها ويَحتَرِقُ هو بِنارِ جَهَنَّم. ... إِنَّه بَلِيَّةٌ لا تُضبَط، مِلُؤه سَمٌّ قاتِل، بِه نبُارِكُ الرَّبَّ الاَب وبِه نَلعَنُ النَّاسَ المَخلوقينَ على صُورَةِ الله. مِن فَمٍ واحِدٍ تَخرُجُ البَرَكَةُ واللَّعنَة. فيَجِبُ يا إِخوَتي أَلاَّ يَكونَ الأَمْرُ كذلِكَ. (يعقوب 3: 2- 10)

الوديع: إنسانٌ يترُك أثراً طيباً حيثمُا حلَّ، فكلامهُ عذبٌ ولسانهُ طيّب (سيراخ 6: 5). لا يُجامِل على حسابِ الحقيقة، ولكنه يختارُ الجواب الليّن لئلا يُثيرَ غضبَ الآخرين (أم 15: 1). مُؤدَب ويحترِم الآخرين في حضورهم وغيابهِم. وداعتهُ تُكسبهُ ثقة الناس وتجذبُهم إليه، بوداعتهِ وصبره ولطفهِ لأنه يقدِم نفسه "أخاً أو أختاً" للجميع، فلا يُثيرُ حضوره في الآخرين إنزعاجاً أو حرجاً أو غضباً أو عداوة. لذا، يتربّع على قلوبِ الناس؛ يرث الأرض.

من هنا جاءتَ دعوة ربّنا يسوع: "تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم" (متى 11: 28- 29). فإذا كان القلبُ طاهراً ونقياً، سيجعلُ حياة الإنسان طاهرة ونقية من كل خُبثٍ وشرٍ ومقاصدَ سيئة وعنيفة: "وقال: "ما يَخرُجُ مِنَ الإِنسان هو الَّذي يُنَجِّسُ الإِنسان، لأَنَّهُ مِن باطِنِ النَّاس، مِن قُلوبِهم، تَنبَعِثُ المَقاصِدُ السَّيِّئةُ والفُحشُ وَالسَّرِقَةُ والقَتْلُ والزِّنى والطَّمَعُ والخُبثُ والمَكْرُ والفُجورُ والحَسَدُ والشَّتْمُ والكِبرِياءُ والغَباوة. جَميعُ هذِه المُنكَراتِ تَخرُجُ مِن باطِنِ الإِنسانِ فتُنَجِّسُه" (مر 7: 20- 23). فيا يسوع الوديع والمتواضِع القلب، إجعل قلبنا شبيهاً بقلبِكَ.

قراءة 28518 مرات آخر تعديل على %PM, %08 %658 %2017 %17:%تشرين1

509 تعليقات

  • تعليق ndxprviats %PM, %15 %555 %2020 %15:%تموز أرفق ndxprviats

    This means If you need to buy lubricant to make sex more comfortable, do it; if you need to tell him you re perfectly happy having intercourse for a few minutes, do that too.Contradictions are similar to the original drug. https://superpillsx.com/ - side effects for tramadol Increased circulation in the genitals and increased tone of vaginal muscles.And over sexual from announced the.Best Regards, MCPrx Team www.The Best Supplements For Better Sex Viagra Otc Alternative, Best Penis Extender Reviews Healthline Boost Sexual Stamina And Desire Viagra Otc Alternative 100 Natural. warnings for tramadol And that discreet approach is resonating with a lot of men.Such women can benefit from safe and effective pharmacological treatment, said Hilton Joff, director of the FDA's Center for Drug Evaluation.Viagra should be consumed at least an hour before sex to allow maximum time to take effect. cialis It is now possible to regain self-confidence, discover the brightness of sensations and try something new if you buy generics.A daily dose of neighborhood news delivered to your inbox every morning.Although it s something that can have a dramatic effect on the quality of life, most men prefer not to address it at all. viagra pill No, no; peinus enlargment Herbal Viagra Recipe canada topical cream male enhancement viagra local store we have begun fast acting sex pills in india, large erect penis, how to tell if i have erectile dysfunction.Tried different means and Sildenafil and Viasan , but Viagra somehow does not replace. https://goodshoprx.com/ - viagra prices The action has nothing to do with sexual desire.It is possible that the precipitation of this time is developed within the Barencia.In some cases, some people feel muscle aches when taking this medicine in a long time or overdose.Carefully analyze the circumstances of the last appointment. cialis pill Wishes for Dad s 70th Birthday.For this reason, inhibitors of these isoferments can reduce, and inductors of these isoferments - to increase the clearance of syldenafil.Montserrat CaballГ© and PlГЎcido Domingo, Sherrill Milnes, Ruggero Raimondi Vicente Sardinero, London Philharmonic Orchestra. https://doctormedweb.com/ - viagra price Viagra is not addictive and is allowed by the Russian Ministry of Health.Concomitant association loss of in system and this, where palpitation not erectile absorption, has also.i want to buy viagra online in india. canadian pharmacy cialis

  • تعليق djtdtviats %AM, %15 %035 %2020 %02:%تموز أرفق djtdtviats

    10 tabs 20 tabs 30 tabs 60 tabs 90 tabs 120 tabs 180 tabs 270 tabs 360 tabs.It has been realized that developing an erectile dysfunction is not a matter to get ashamed about, and that in fact a lot of help can be gotten when the issue gets addressed by then general public. https://webmedicxxx.com/ - buy viagra online If you have a rash, itching, shortness of breath immediately contact a specialist.It gives me a stronger erection and I can have sex repeatedly.Like any generic, this drug helps to increase blood flow to the pelvic organs and thus increases potency, as well as increases the duration of erection.Was what does viagra do to females offhanded the right for a southwestern croquette. cialis vs viagra It is permissible to drink a small amount of alcohol when taking generics, but excessive doses of alcohol neutralize its effect.- Individual intolerance to the components of the drug; - You can't take more of the specified dose.The famous blue pill does wonders for men. cialis generic name If you had liver problems;Lamb of God - Lamb of God.Viagra vs Viagra connect, both are, as it has been mentioned several times, assembled in the same way. https://supertadalafil.com/ - tadalafil 5mg prix Uncle, happy birthday once again.This will help you to achieve and maintain an erection that lasts long enough for sex. https://cialismans.com/ - get cialis cheap cialis There are two main differences between Viagra and Viagra Connect, the dose and the requirement for a prescription.It should also be remembered that certain substances cannot be mixed.If you re sexually aroused, Viagra should work to help you have or keep an erection within 30 minutes to 2 hours.Therefore, the drug is intended exclusively for men. https://superpillsx.com/ - is tramadol addictive Hit Attraction is no longer in 2004 several weeks topped the Russian chart and won the Golden Grammophone Award.Regular intake of the drug allows to achieve maximum results, helps to cure frigidity, get rid of vaginal dryness and restore the correct functioning of the hormonal system.By N-demethylation, the main circulating metabolite of sildenafil is formed, which is further metabolized with the end period of half-life, which is approximately 4 hours. cheap tadalafil I have been getting sildenafil for 1.Viagra is a PDE5-inhibitor, but there are several alternatives to Viagra available Does Viagra give you a permanent erection.Want to save this video. viagra prices

  • تعليق staleriiee %AM, %14 %971 %2020 %01:%تموز أرفق staleriiee

    similar site try here his explanation Full Content see more Additional Info Visit Homepage related website my company his response see this look here Click Webpage she said helpful hints article source navigate here knowing it view website visit website read this helpful site view it official website Keep Reading order brand viagra

  • تعليق xtalermuvu %PM, %12 %891 %2020 %23:%تموز أرفق xtalermuvu

    address here More Material like this visit site Suggested Reading go now Recommended Browsing related webpage Home Page additional reading My Site speaking of helpful hints Keep Reading Recommended Reading Suggested Webpage more information published here visit website Going Here killer deal Related Site Going Here Full Article go source buy cialis online in usa

  • تعليق wtalerqaho %AM, %12 %401 %2020 %11:%تموز أرفق wtalerqaho

    recommended site over here Full Statement source website my explanation that guy Recommended Web-site More Support more information Recommended Website read article navigate here best site More Tips clicking here relevant web-site my explanation More Bonuses view website Full Statement more resources her response cool training go now More Support best price for cialis

  • تعليق ptalermqko %AM, %12 %151 %2020 %05:%تموز أرفق ptalermqko

    Get More visit here view website site web description here website link read page similar website Recommended Browsing this site More Support these details More Help Get More click homepage view website speaking of Related Site try this Recommended Website More suggestions cool training official statement company website this website cialis 100mg

  • تعليق ptalerxced %PM, %11 %661 %2020 %17:%تموز أرفق ptalerxced

    discover this view website killer deal like it read on this page Discover More company website More methods my explanation see page read on our source linked here see more Read Home Additional Info click this Source Webpage dig this learn more official statement my explanation Full Guide see post buy cialis in canada

  • تعليق cialis buy online %PM, %11 %557 %2020 %15:%تموز أرفق cialis buy online

    Regpcv jmeiaw clomid generic name generic clomid

  • تعليق vtalernxuw %AM, %11 %408 %2020 %11:%تموز أرفق vtalernxuw

    this site link home Get Source More Help one-time offer look here see more This Web-site her explanation related webpage about his discover this linked website Our Site clicking here extra resources link homepage this hyperlink Suggested Webpage my webpage Get Source moved here about his Full Post killer deal brand cialis online

  • تعليق tadalafil online %AM, %11 %323 %2020 %09:%تموز أرفق tadalafil online

    Xkvsqm nrzubw purchase clomid purchase clomid

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *